Suomen historiaa
"
لاتسألني إلى أين أنا ذاهب، بل من أين أتيت.
"
(مثل افريقي)
الهجرة البشرية إلى فنلندا
بدأ البشر بالوصول إلى فنلندا بعد إنحسار العصر الجليدي أي قبل حوالي 000 10 سنة. وكانت الهجرات إلى فنلندا تأتي من الشرق من منطقة روسيا حالياً ومن الجنوب عبر بحر البلطيق. وتعود جذور اللغة الفنلندية التي تنتسب إلى المجموعة اللغوية الفنلندية الأوغرية إلى أواسط روسيا. ولكن اللغة الفنلندية تحتوي على عديد من المكونات اللغوية البلطيقية والجرمانية. ولقد عاش السكان الذين يتكلمون السويدية كلغة أم في فنلندا منذ 800 عام، وجاء المهاجرون الرواد الذين إنتقلوا إلى فنلندا في فترة أعوام 1200 و 1330 باللهجات السويدية التي كانت سائدة حينئذ.
عصر حكم السويد
كانت فنلندا تابعة للسويد على مدى 600 عام ابتداء من العصور الوسطى حتى أوائل القرن التاسع عشر. وخلال تلك الفترة إحتد الصراع بين السويد وروسيا على بسط النفوذ في فنلندا إلى حد إستعمال السلاح أيضاً. وتم الإتفاق في معاهدة باهكينان ساري للسلام التي أبرمت عام 1323 على أن تتبع مناطق جنوب وغرب فنلندا لحكم السويد، ومناطق شرق فنلندا لحكم سلطة روسيا.
ونتيجة للحروب اللآحقة التي حدثت في القرنين السادس عشر والسابع عشر توسعت مساحة المنطقة التابعة للسويد بشكل ملحوظ. إلا أن السويد خسرت مساحات نتيجة حروب القرن الثامن عشر. وبالنهاية إنتقلت فنلندا عام 1809 بالكامل إلى حكم روسيا.
فنلندا كجزء من روسيا
كانت فنلندا تتمتع بالحكم الذاتي أثناء الحكم الروسي إذا كان لها إدارياً مكانة الدوقية العظمى التي يتولى أمور إدارتها سلطة فنلندية وطنية أي مجلس شيوخ دوقه الأعظم هو قيصر روسيا. وأثناء الحكم الروسي لفنلندا حصلت فنلندا على عملتها الخاصة وتشكلت بالجيش الروسي ولمدة طويلة قطعات فنلندية منفصلة.
إستغل الفنلنديون وضع فنلندا الإداري ضمن الإمبراطورية الروسية بمهارة لتحقيق مصالحهم الوطنية. وهكذا فقد تم تعزيز مكانة اللغة الفنلندية والثقافة الفنلندية والنشاطات التجارية الفنلندية بشكل ملحوظ. وفي بداية القرن العشرين بدأت العلاقات بالتأزم بين الفنلنديين والسلطة الروسية بسبب سياسة الرَوْسَنَة التي بدأت روسيا بإتباعها والتي رفضها الفنلنديون بشكل حازم.
فنلندا تستقل
وبعد ثورة أكتوبر في روسيا وافق مجلس النواب الفنلندي في 6 ديسمبر 1917 على إعلان إستقلال فنلندا وهو ما عنى إنفصال فنلندا عن روسيا.
وفي بداية عام 1918 دخلت فنلندا في حرب أهلية مأسوية كان طرفاها قوات الإشتراكين الحمر كممثلين عن الطبقة العاملة من طرف ومن طرف آخر قوات البرجوازيين البيض ممثلة عن البورجوازية والمزارعين. إنتهت الحرب الأهلية في مايو 1918 بهزيمة قوات الحمر.
إختارت فنلندا المستقلة النظام الجمهوري ويرأسها بدلاً عن ملك السويد أو قيصر روسيا رئيس منتخب مباشرة من قبل الشعب لولاية ست سنوات. وتُسن القوانين في فنلندا من قبل مجلس النواب المنتخب من قبل الشعب.
حرب الشتاء وحرب المتابعة
هاجم الإتحاد السوفياتي فنلندا في 30/11/1939 وهكذا بدأت حرب الشتاء. وخلال الحرب العالمية الثانية دخلت فنلندا في حربين ضد الإتحاد السوفياتي، ففي فترة 1939 – 1940 حرب الشتاء، وبعد ذلك في فترة 1941 – 1944 حرب المتابعة.
ونتيجة لتلك الحروب خسرت فنلندا منطقة كاريليا وغيرها لصالح الإتحاد السوفياتي. واضطر المواطنون الفنلنديون الذين كانوا يقطنون هذه المناطق والبالغ عددهم حوالي 000 430 نسمة إلى ترك أوطانهم والنزوح إلى داخل فنلندا حيث تم توطينهم. وعلى كل حال، يعتبر الفنلنديون أن أهم شيء هو أن فنلندا لم تُحتل أبداً خلال تلك الحرب العالمية وأنها حافظت على إستقلالها على الرغم من خسارتها لبعض المناطق.
فنلندا بعد الحروب
كان وضع فنلندا بعد إنتهاء الحرب العالمية الثانية غير مؤكد. ففي البداية خشي الفنلنديون من أن يحاول الإتحاد السوفياتي تحويل فنلندا إلى دولة شيوعية على شاكلة ما فعل مع الدول المجاورة له في أوروبا الشرقية بعد الحرب. ولكن فنلندا نجحت في إقامة علاقات حسنة مع الإتحاد السوفياتي والحفاظ على نظامها الديموقراطي مع زيادة التجارة مع العالم الغربي. ولقد اضطرت فنلندا طويلاً لإتباع سياسة التوازن الدقيق بين الإتحاد السوفياتي والغرب.
كان التطور الإقتصادي بعد الحرب العالمية الثانية إيجابياً جداً. وكانت فنلندا تصدر للعالم بشكل رئيسي منتجات الورق والأخشاب وغير ذلك من منتجات الصناعة الحراجية. ونتيجة لذلك حصلت فنلندا على عوائد ضخمة إستعملتها لرفع مستوى رفاهية الشعب. ففي تلك المرحلة تم تطوير الخدمات العامة مثلاً عبر تأسيس نظم التعليم والرعاية الصحية والضمان الإجتماعي العامة التي جعلت من فنلندا دولة رفاهية عصرية.
فنلندا في أوروبا الجديدة
بعد إنتهاء الحرب الباردة في أوروبا في نهاية عقد 1980 صار بإمكان فنلندا إصلاح خطه سياستها الخارجية. ففي عام 1995 أصبحت فنلندا عضواً بالإتحاد الأوروبي. وفي عام 2002 تبنّت فنلندا، ضمن أول دول الإتحاد الأوروبي، نظام العملة الأوروبية الموحدة أي اليورو وتخلّت عن عملتها الوطنية المارك الفنلندي.
وبعد إنهيار الإتحاد السوفياتي في بداية العقد 1990 دخل الإقتصاد الفنلندي في مرحلة كساد عميق يعود سببه جزئياً إلى هبوط مستوى التجارة مع الإتحاد السوفياتي. وقد علّمت تلك التجربة أن الإعتماد على صناعة الورق التقليدية لا يكفي وأن على الصناعة الفنلندية أن تتبنّى مجالات جديدة ناجحة ومختلفة. وقد أثبتت صناعة الهواتف الجوالة وصناعات التكنولوجيا الرفيعة جدواها وأهميتها، وهو ما أعطى فنلندا وجهاً وسمعة جديدة وعصرية.
وصلات تتعلق بتاريخ فنلندا:
فيلما
(Vilma)
معلومات عن تاريخ فنلندا والمجتمع الفنلندي للمهاجرين بالفنلندية. لغة صفحات فيلما هي اللغة الواضحة. بإمكانك إختيار مستوى اللغة في البداية.
فينيكا
(Finnica)
معلومات تفصيلية عن فنلندا وتاريخها بالفنلندية.
هذه هي فنلندا
(
ThisisFinland
)
صفحة إنترنت من إعداد وزارة الشؤون الخارجية وتحتوي على معلومات متنوعة عن تاريخ فنلندا بالإنجليزية.